المحقق الحلي

134

شرائع الإسلام

أو دار الإسلام ، وليس عليه أثره ( 7 ) ، وجب عليه الخمس : ولو وجده في ملك مبتاع ( 8 ) ، عرفه البائع . فإن عرفه فهو أحق به . وإن جهله ، فهو للمشتري ، وعليه الخمس . وكذا لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة . ( 9 ) ولو أبتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه ، وكان له الباقي ، ولا يعرف ( 10 ) . تفريع : إذا وجد كنزا في أرض موات ( 11 ) من دار الإسلام : فإن لم يكن عليه سكة ، أو كان عليه سكة عادية ( 12 ) أخرج خمسه ، وكان الباقي له ، وإن كان عليه سكة الإسلام ، قيل . يعرف كاللقطة ( 13 ) ، وقيل : يملكه الواجد وعليه الخمس ، والأول أشبه . الرابع : كل ما يخرج من البحر بالغوص . كالجواهر والدرر ، بشرط أن يبلغ قيمته دينارا ( 14 ) ، فصاعدا ولو أخذ منه شئ من غير غوص ( 15 ) لم يجب الخمس فيه . تفريع : العنبر ( 16 ) إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ( 17 ) ، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن . الخامس : ما يفضل عن مؤونة السنة . له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ( 18 ) .

--> ( 7 ) أي : أثر الإسلام ، إذ لو كان الإسلام عليه سيأتي حكمه في ( تفريع ) بعد قليل . ( 8 ) أي : في ملك مشتري ، اشتراه من شخص ( عرفه البائع ) أي أخبر البائع ، ( فإن عرفه ) أي : ذكر أوصافه الرافعة للشك - كما في بعض الشروح - . ( 9 ) فيجب أن يقول للبائع ( وجدت شيئا في جوف هذه الدابة ) فإن ذكر البائع ذلك الشئ لأوصافه التي ترفع الشك عن كونه له ، دفعه إليه وإلا كان للمشتري وعليه الخمس . ( 10 ) لأن بائع السمكة لا يحتمل ملكه لما في جوفه ( نعم ) في مثل هذه البحيرات الاصطناعية الحادثة في هذه الأزمنة ، المملوك للأفراد ، أو السلاطين ، يدخل حكم بيع الدابة فيها ( 11 ) ( موات ) يعني : صحراء ليس فيها دار ولا عقار ومزارع ( 12 ) بتشديد الياء ، منسوبة إلى ( عاد ) كناية عن القديم ( 13 ) أي يعلن عنها في المجامع والجوامع كما أن ( اللقطة ) يعلن عنها ( 14 ) أي : ما يعادل ( 18 ) حمصة من الذهب ( 15 ) قال في مصباح الفقيه ( سواء كان على وجه الماء ، أو على الساحل ، أو بالآلات ) ( 16 ) في مجمع البحرين ( العنبر هو ضرب من الطيب معروف ) وقال بعضهم : ( إنه نبات في قاع البحر ) ( 17 ) فإن بلغ دينارا فما زاد كان فيه الخمس ( 18 ) مثلا : لو ربح تاجر من التجارة خلال سنة ألف دينار ، أخرج منه كلما صرف على نفسه وعياله من المآكل ، والمساكن ، والملابس ، والأسفار ، ونحو ذلك ويسمى بمؤنة السنة - فكلما زاد عن ذلك يجب عليه في الزائد الخمس ، فلو كان قد صرف لمؤنة السنة ثمانمئة دينار ، وبقي مئتا دينار ، كان خمسها أربعين دينارا ، وهكذا أرباح الصناعات وأرباح الزراعات ، وغير ذلك من الأرباح .